أفراد قبيلته بني جعفي هو: الوليد بن عبد الله الجعفي1. ويروي أخبار كعب بن رداة النخعي عن بعض النخعيين2. ويروي بعض أخبار حارثة بن عبيد الكلبي عن: شملة بن مغيث وهو رجل من ولد حارثة3. ويروي بعض أخبار القدار العنزي عن4: خراش قال: حدثني به قوم من عنزة.
ومع ذلك فقد كان بعض أفراد القبائل يجهلون أخبار شعرائهم؛ وليس في الأمر ما يستغرب، فليس كل القبيلة معنيًّا بذلك، وإنما العناية بهذا الضرب من العلم مما تغني فيه معرفة طائفة دون أخرى؛ غير أن ابن فارس يقول5 -ولعل في قوله هذا استنكارًا واستهجانًا-: "سمعت أبي يقول: حججت فلقيت بمكة ناسًا من هذيل، فجاريتهم في ذكر شعرائهم، فما عرفوا واحدًا منهم، ولكني رأيت أمثل الجماعة رجلًا فصيحًا وأنشدني ... " ثم يذكر أبياتًا.
فإذا كان أفراد القبيلة يعنون هذه العناية برواية شعر شعرائها، فما بالك بأولاد الشاعر صليبةً؟ لقد كان ابن الشاعر يروي شعر أبيه حتى لقد قال الراعي:6 من لم يروِ من أولادي هذه القصيدة "قصيدته اللامية" وقصيدتي التي أولها:
بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا ... .......................................
فقد عقني.
وكثير من أبناء الشعراء الجاهليين عاشوا في الإسلام7، وبعضهم عمر
__________
1 ص73 رقم 77.
2 ص73 رقم 78.
3 ص74-75، رقم 81.
4 ص76 رقم 84 وانظر كذلك رقم 85، 880.
5 مقدمة الصاحبي، ص: ب, جـ
6 البغدادي، الخزانة 3: 131.
7 من أمثلة ذلك: ابن عبيد بن الأبرص الأسدي، وقد روى عن علي بن أبي طالب "ابن سعد 6: 164" وعلي بن علقمة بن عبدة "الإصابة 5: 112"، والقاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي "معجم المرزباني: 332"، وحية بنت وهب بن أمية بن أبي الصلت تزوجها عبد الله بن صفوان "نسب قريش: 390"، وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت وابنه سعيد بن عبد الرحمن "معجم المرزباني: 366"، وكعب بن زهير بن أبي سلمى وابنه عقبة بن كعب "الشعر والشعراء 1: 92"، ومكنف وحريث ابنا زيد الخيل بن مهلهل وقد شهدا قتال الردة "الشعر والشعراء 1: 244"، وإبراهيم وداود ابنا متمم بن نويرة. ووفد إبراهيم على عبد الملك بن مزوان "الشعر والشعراء 1: 298" وابن المتلمس، كان اسمه عبد المنان أدرك الإسلام "الأغاني: ساسي 21: 122".