كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 3)

5962 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ * ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ: " لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ الْبُحَيْرَةِ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَمَامَةَ ثُمَّ شَهِدْتُ فُتُوحَ الشَّامِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأُصِيبَتْ عَيْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ثُمَّ شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ وَوُلِّيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا ، وَفَتَحْتُ هَمَذَانَ ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ: إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ ، فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، وَإِنْ هَلَكَ حُذَيْفَةُ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا ، وَوُلِّيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ عُمَرُ ، وَأَنَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا لِمُعَاوِيَةَ "
__________
حاشية الشقيري :
* صوابه : "الحِبَري" ، كما في "المؤتلف والمختلف للدارقطني" (2 /954) ، و"الأنساب للسمعاني" (2 /167) ، و"الإكمال لابن ماكولا" (3 /41) ، و"توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم" (2 /488) .
5963 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تُحَدِّثُ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ " فَنَزَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فَتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
- قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: " مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ "
5964 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ -[550]- حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَابَ غَيْلَانَ: أَبُو بَكْرَةَ - وَأَخُوهُ نَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَمْشِي فِي ظِلَالِ الْمَسْجِدِ ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ ؟ قَالَ: أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ ، الْأَمِيرُ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ ، وَيَبْعَثُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ: لَا بَأْسَ بِمَا أَصْنَعُ فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْأَصْغَرِ حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ أُمِّ جَمِيلٍ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ ، قَالَ: وَبَيْنَ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَبَيْنَ دَارِ الْمَرْأَةِ طَرِيقٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لِي عَلَى هَذَا صَبْرٌ ، فَبَعَثَ إِلَى غُلَامٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ: ارْتَقِ مِنْ غُرْفَتِي فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ ، فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ: وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا مَعِي ، فَقَامُوا فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ فَنَظَرَ فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ: انْظُرْ ، فَنَظَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا ، ثُمَّ قَالَ: مَا رَابَكَ ؟ انْظُرْ ، فَنَظَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا . قَالَ: أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ . قَالُوا: نَعَمْ . قَالَ: فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى ، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ ، فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ أَقِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرُ نَفْسِكَ ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ ، فَارْتَحِلْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ ، فَيَا طُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْكَ ، وَوَيْلٌ لَكَ إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ ، فَارْتَحَلَ الْقَوْمُ أَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: هَاتِ مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا بَكْرَةَ ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا ، ثُمَّ قَدَّمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخَاهُ فَشَهِدَ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا ، ثُمَّ قَدَّمُوا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيَّ ، فَسَأَلَهُ فَشَهِدَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ قَدَّمُوا زِيَادًا ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا ، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ ، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَفَرِحَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زِيَادًا ، قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَّىَ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ فَقَدِمَهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَكَانَ عُتْبَةُ يَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا ، فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ ، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ مَا كَانَ "

الصفحة 549