كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 3)
4438 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ جَاءَهُ رَسُولَا مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا: " وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ ؟ " قَالَا: نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
4439 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ مِنْ قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ فَشْوِ الْإِسْلَامِ ؟ " فَرَدَّهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَرَظَةَ وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ: " انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا " ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: " وَيْحَكُمْ أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ؟ " فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا ، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، غَيْرَ رَئِيسَهُمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَرَظَةَ: " اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ فَفَعَلَ "
- ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا جَاءَ هُوَ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ " فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا إِنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ " فَجَرَتِ السُّنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا يُقْتَلَ رَسُولٌ
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
الصفحة 58