كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 4)

7256 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا فَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَدَّخِرُ مِنْهُ شَيْئًا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءِ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ - أَيْ: لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ " وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [الحشر: 9]
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
7257 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَأَكْثَرَ مَرَقَهُ فَإِنْ لَمْ يُصِبْ أَحَدُكُمْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
7258 - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ زَيْدِ * بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقُ ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهِ وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " فَقَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: " مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ ؟ " قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: " وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَاكَ " فَانْطَلِقُوا -[237]- إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ خَدَمٍ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: " أَيْنَ صَاحِبُكِ ؟ " فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ فَالْتَزَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَةٍ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَلَا انْتَقَيْتَ لَنَا مِنْ رَطْبَةٍ ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تُخَيِّرُوا مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَاللَّهِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَنْهُ مَسْئُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ " فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَكَ خَادِمٌ ؟ " قَالَ: لَا ، قَالَ: فَإِذَا أَتَانِي سَبْيٌ فَأْتِنَا فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمٌ فَقَالَ لَهُ: " اخْتَرْ مِنْهُمَا " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا " فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِالْخَادِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ تُعْتِقَهُ فَقَالَ: هُوَ عَتِيقٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا مَنْ يوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَتَمَّ وَأَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا
" أَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ "

0000 - [فَأَخْبَرَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى أَبُو خَلَفٍ الْخَزَّازُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَيْتِهِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ " قَالَ : أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ " فَقَالَ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : " فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِعُضَادَتَيِّ الْبَابِ وَرَدَّهَا فَقَالَ أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ ، وَأَفَطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ ".
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ :

0000 - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ، ثنا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالهَاجِرَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ فَقَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالاَ : وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ فِي بُطُونِنَا ، فَقَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقُومَا فَانْطَلِقَا حَتَّى نَأْتِيَ بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَ يَدَّخِرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامَاً كَانَ أَوْ لَبَنًا فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَزَادَ فِيهِ : " فَلَمَّا أَدْرَكَا الطَّعَامَ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، أَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ " ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ " ، وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } [التكاثر: 8] فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : " بَلَى إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِسْمِ اللَّهِ وَبَرَكَةِ اللَّهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافُ هَذَا " ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْوَلِيدَةِ بِاسْمِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَالْمَعَانِي قَرِيبَةٌ ،
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

0000 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْآدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ] ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " ، قَالَ: [أَخْرَجَنِي] الْجُوعُ ، [قَالَ : " وَأَنَا أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ " ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ ؟ " ، قَالَ : الْجُوعُ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ : " انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ]
__________
حاشية الشقيري :
* كذا جاء في النسخ (أ) و (ب) و (ج) ، وصوابه : "يزيد" ، كما جاء في كتاب إتحاف المهرة - الحديث رقم 20684 (ج16/ص218) - ، وفي كتاب شعب الإيمان (6 / 205) - الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ (بَابٌ فِي تَعْدِيدِ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا يَجِبُ مِنْ شُكْرِهَا) " - حيث روى الحديث عن شيخه الحاكم ، وكما جاء في مواضع عدة من المستدرك .
- مابين المعقوفين ثلاثة أحاديث سقطت من جميع الطبعات ، ما عدا الأخير منها فقد أثبته محقق دار الكتب العلمية في طبعته من تلخيص الذهبي ، وقد أثبتُّهم من النسخ (أ) و (ب) و (ج) ، ومن كتاب إتحاف المهرة - الحديث رقم 8596 (ج7/ص613) و الحديث رقم 10673 (ج9/ص127)- .

الصفحة 236