كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 4)

35 - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
7320 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ ؟ قَالَ: " أَنَا نَبِيٌّ " قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ: " رَسُولُ اللَّهِ " قُلْتُ: بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ: " بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَتُكْسَرَ الْأَوْثَانُ وَتُوصَلَ الْأَرْحَامُ بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
7321 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الشَّجَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ وَابْنُ خَالَتِهِ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى قَدِمَا مَكَّةَ فَلَمَّا هَبِطَا مِنَ الثَّنِيَّةِ رَأَيَا رَجُلًا تَحْتَ شَجَرَةٍ - قَالَ: وَهَذَا قَبْلَ خُرُوجِ السِّتَّةِ الْأَنْصَارِيِّينَ - قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ كَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: نَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ نَسْتَوْدِعُهُ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ تَسْلِيمَ الْجَاهِلِيَّةِ فَرَدَّ عَلَيْنَا بِسَلَامٍ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ سَمِعْنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرْنَا فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: " انْزِلُوا " فَنَزَلْنَا فَقُلْنَا: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي وَيَقُولُ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ: " أَنَا " فَقُلْتُ: فَاعْرِضْ عَلَيَّ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ وَقَالَ: " مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ ؟ " قُلْنَا: خَلَقَهُنَّ اللَّهُ . قَالَ: " فَمَنْ خَلَقَكُمْ ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ . قَالَ: " فَمَنَ عَمِلَ هَذِهِ الْأَصْنَامَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا ؟ " قُلْنَا: نَحْنُ . قَالَ: " فَالْخَالِقُ أَحَقُّ بِالْعِبَادَةِ أَمِ الْمَخْلُوقِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدَكُمْ وَأَنْتُمْ عَمِلْتُمُوهَا وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَعْبُدُوهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْتُمُوهُ وَأَنَا أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَتَرْكِ الْعُدْوَانِ بِغَصْبِ النَّاسِ " قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ بَاطِلًا لَكَانَ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ وَمَحَاسِنِ -[260]- الْأَخْلَاقِ فَأَمْسِكْ رَاحِلَتَنَا حَتَّى نَأْتِيَ بِالْبَيْتِ فَجَلَسَ عِنْدَهُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَالَ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَطُفْتُ وَأَخْرَجْتُ سَبْعَةَ أَقْدَاحٍ فَجَعَلْتُ لَهُ مِنْهَا قَدَحًا فَاسْتَقْبَلْتُ الْبَيْتَ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأَخْرِجْ قَدَحَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَضَرَبْتُ بِهَا فَخَرَجَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَصَحَّتْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ وَقَالُوا: مَجْنُونٌ رَجُلٌ صَبَأَ . قُلْتُ: بَلْ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَلَمَّا رَآنِي مُعَاذٌ قَالَ: لَقَدْ جَاءَ رِفَاعَةُ بِوَجْهٍ مَا ذَهَبَ بِمِثْلِهِ فَجِئْتُ وَآمَنْتُ وَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ يُوسُفَ ، وَاقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَقِيقِ قَالَ مُعَاذُ: إِنِّي لَمْ أَطْرُقْ أَهْلِي لَيْلًا قَطُّ فَبِتْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ فَقُلْتُ: أَبِيتُ وَمَعِي مَا مَعِي مِنَ الْخَبَرِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، وَكَانَ رِفَاعَةُ إِذَا خَرَجَ سَفَرًا ثُمَّ قَدِمَ عَرَضَ قَوْمُهُ
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

الصفحة 259