كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 4)

7854 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: تَعَشَّيْنَا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ ، فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَانْقَضَّ نَجْمٌ فَأَتْبَعْنَا أَبْصَارَنَا فَنَهَانَا ، وَقَالَ: " لَا تُتْبِعُوا أَبْصَارَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا نُنْهَى عَنْ ذَلِكَ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
7855 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ عَلَى طِيبَةِ نَفْسٍ ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَاقْتَرَبَ مُعَاذٌ إِلَيْهِ فَسَارَا جَمِيعًا ، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وَلَا نَرَى شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلَهَا بَعْدَكَ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ ، وَالَّذِي بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ فَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ " قَالَ: " نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ " فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ " قَالَ: فَمَاذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي عَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ قَالَ: " الصَّمْتُ إِلَّا -[425]- مِنْ خَيْرٍ " قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا ؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَ مُعَاذٍ ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ - أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ - وَهَلْ يُكَبَّ النَّاسِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِبَاحَةُ دُعَاءِ الْمُتَعَلِّمِ لِعَالِمِهِ الَّذِي يَقْتَبِسُ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ عَالِمِهِ ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ قَبْلَ هَذَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً فِي إِبَاحَةِ قَوْلِ النَّاسِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ "

الصفحة 424