كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 4)
8280 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَوْفٍ ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ " قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ : " إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ اثْنَانِ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَلَا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَجِّلٌ فِي حُلَّةٍ حِبَرَةٍ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِي ، فَقَالُوا: بَلَى ، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذَا وَحِيَاضًا أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللَّهِ لَنَتَّبِعَنَّ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
8281 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ [أَبِي] عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ نِصْفَ النَّهَارِ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذَا ؟ قَالَ: هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ " ، قَالَ: " فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَجَدُوهُ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
__________
حاشية الشقيري :
- ما بين المعقوفين سقطت من المطبوع ، ومن النسختين (أ) و (ج) ، وقد أثبتها من كتاب إتحاف المهرة - الحديث رقم 8671 (ج7/ص646) - .
8282 - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ * بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ ** ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ ** ، دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ -[554]- يُقَبِّلُهَا *** ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
__________
حاشية الشقيري :
* كذا جاء في النسختين (أ) و (ج) ، وفي كتاب إتحاف المهرة - الحديث رقم 23452 (ج18/ص139) - ، وصوابه : "السَّبِيعِيُّ" ، كما جاءت نسبته في مواضع عدة من المستدرك ، وترجمته في "تاريخ بغداد" (13 /484) ، و"سير أعلام النبلاء" (15 /566) ليس فيهما النسبة إلى السبيع ولكن إلى الكوفة ، ولكن الذي يؤكد صحتها ، قول "السمعاني" في "الأنساب" (3 /218) : "وبالكوفة محلة معروفة يقال لها: السبيع لنزول هذه القبيلة بها، ومسجد أبي إسحاق في المحلة معروف كنت أقيم فيه إذا دخلت الكوفة ، والمشهور من العلماء المنسوبين إلى هذه المحلة: أبو إسحاق السبيعي ............." .
** صوابه : "خَاثِرٌ" ، كما جاء في النسخة (أ) ، وفي كتاب إتحاف المهرة .
*** صوابه : "يُقَلِّبُهَا" ، كما جاء في النسختين (أ) و (ج) .
الصفحة 553