كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 4)

8371 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ " قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي ، لَا يَهْدُونَ بِهَدْيِي ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي ، وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرُدُّونَ عَلَى حَوْضِي ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي . يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - . يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ . يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا - أَوْ قَالَ: فَمُوبِقُهَا - "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
8372 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، إِذْ مَرَرْتُ فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَقَالَ: " يَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، ادْخُلْ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي ؟ فَقَالَ: " بَلْ كُلُّكَ " قَالَ: فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ: " يَا عَوْفُ ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ " فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " مَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ " فَبَكَى عَوْفٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ: إِحْدَى " قُلْتُ: إِحْدَى ، ثُمَّ قَالَ: " وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قُلِ: اثْنَيْنِ " قُلْتُ: اثْنَيْنِ ، قَالَ: " وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَعُقَاصِ الْغَنَمِ ، قُلْ: ثَلَاثٌ " قُلْتُ: ثَلَاثٌ ، قَالَ: " وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ، قُلْ: أَرْبَعٌ " ، قُلْتُ: أَرْبَعٌ ، " وَفِتْنَةٌ لَا يَبْقَى -[586]- أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ ، قُلْ: خَمْسٌ " قُلْتُ: خَمْسٌ ، " وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً ، كُلُّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتَّى حَمْلِ امْرَأَةٍ " قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ عَمْوَاسَ زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِي: " اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ " فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ وَبَقِيَ الثَّلَاثُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظْلَلْنَكُمْ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَيُعْطَى مَالُ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِ وِالْبُهْتَانِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ ، وَيُصْبِحُ الْعَبْدُ لَا يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتِدٍ
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ

الصفحة 585