كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 5)

8759 - حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } [الحج: 1] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: بَعْثًا إِلَى النَّارِ - فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْ كَمْ ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَفَرِحُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ - أَوْ فِي الْأُمَمِ - كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ ، وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مَنْ أَلْفِ جُزْءٍ "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
8760 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا عَفَّانُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَا: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ: وَكُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ: قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ وَقَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّذِي لَا يَعْصِي اللَّهَ شَيْئًا ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أُمَّةً أُمَّةً وَنَبِيًّا نَبِيًّا حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرُ الْأُمَمِ مَرْكَزًا ، قَالَ: فَيَقُومُ فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا ، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرُ جَهَنَّمَ فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونُ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكِ عَلَى يَسَارِكِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ ؟ فَيَقُومُ فَيَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ -[32]- أَعْدَائِهِ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مَنْ شِمَالٍ وَيَمِينٍ ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتُوَرِّيهِمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، قَالَ: ثُمَّ يَتَّبِعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ نُوحٌ رَحِمَ اللَّهُ نُوحًا "
" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

الصفحة 31