كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم
خاتمة تحقيق المستدرك
بعد مدة طويلة مع مستدرك الحاكم يسَّر الله لنا أموراً :
1 - معرفة رجال الحاكم الذين طالما تخوَّفنا من البحث عنهم ، ونضطر إلى الحكم على الحديث من أعلى السند أو نقل كلام بعض الأئمة على الحديث .
2 - الحاكم رحمه الله في مشايخه ككثير من المحدثين تارة يُسمِّي ، وأخرى يُكنِّي ، وأخرى ينسب الشيخ إلى جد أبعد ، وأخرى يأتي له بنسبة غريبة ليست معروفة لدى المحدِّثين ، مثال ذلك أنه قال في أول حديث في "المستدرك" (ج 1 ص 3 ) :
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ، فأنت تجد في كتب المحدثين إلا من نقل عن الحاكم كالبيهقي ، أن نسبته الفاكهي وهو ابن صاحب "تاريخ مكة" الشهير بالفاكهي ، على أنه لا يمنع أن يكون من خزاعة ، أو مولى لخزاعة ، وأن يكون ممن يبيع الفاكهة ، وأمثال هذا كثير والله المستعان .
3 - كثرة أوهام الحاكم في "مستدركه" فلعلها تزيد على الصواب ، فعلى هذا فما تفرَّد به الحاكم في "المستدرك" ففي النفس منه شيء لكثرة أوهامه .
4 - الحاكم ربما يقتطع كلمات من حديث طويل وهو في "الصحيحين" أو أحدهما ولولا أن الله منَّ علينا بكثرة القراءة في "الصحيحين" - والفضل لله وحده - لما استطعنا الوقوف عليها .
وربما يذكر الحديث بمعناه ويقول : ولم يخرجاه بهذه السياقة ، وهما قد أخرجاه بسياق أحسن وأتم وسند أصح .
وربما يقول الحاكم : قد أخرجاه مختصراً وذكرته بطوله ، ويكونان قد أخرجاه بطوله كما عند الحاكم أو أحسن .
5 - استطعنا بفضل الله أن نتغلّب على التصحيفات لكثرة ممارسة أحاديث "المستدرك" ورجاله ، ومن أشكل علينا نظرنا في شيوخه والرواة عنه فيعرف لنا في الغالب .

الصفحة 77