كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت مقبل) (اسم الجزء: 5)

ويبقى علينا في هذا الجانب أمران :
أحدهما السقط من السند ، أو سقوط الحديث من المستدرك فيذكره الطابع من تلخيص الإمام الذهبي رحمه الله ، وكنا نود أننا استطعنا أن نملأ ذلك الفراغ ، ولكنه يحتاج إلى وقت كبير ، ومراجعة الكتب التي نقلت عن المستدرك ، ككتب البيهقي رحمه الله .
الثاني : وهو بحمد الله سهل علينا ، ولكننا لم نتفطَّن من أول الأمر ، وهو أن الطابع الظاهر أنه ليس له معرفة برجال الحاكم فربما ترى في "المستدرك" : حدثنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو الموجّه حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، عن صالح بن محمد بن جزرة ، فيظن الباحث أنَّ علي بن حمشاذ العدل هو شيخ أبي الموجّه ، وعلي بن حمشاذ هو شيخ الحاكم ، فينبغي أن يكتب من أول السطر . فلعلنا نخصص له أخاً من إخواننا لتتبعه ثم إرساله إن شاء الله للإخوة الطابعين .
6 - أحكامنا على الأحاديث التي في "المستدرك" على طريقة الحافظ الذهبي في الاختصار وفي الاقتصار على السند الذي ذكره الحاكم ، فهو يرى أنه يستحق أن يخرج في "الصحيحين" أو في أحدهما بذلك السند ، وفي بعض الأوقات يذكر شواهد ومتابعات ، فنحن نحكم على الحديث بذلك السند حتى ولو كان في "سنن أبي داود" أو غيرها بسند آخر صحيح فنحن لا نحكم إلا على سند الحاكم الذي يرى أنه صحيح يستحق أن يخرَّج في الصحيحين أو أحدهما .
7 - لاحظنا أن أحكام الحاكم على الأحاديث تختلف فالذي يرى أنه صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما يقول : هذا حديث صحيح على شرط ...... ولم يخرجاه .
والذي يرى أنه صحيح وليس على شرطهما يقول : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه في الغالب ، والحاكم رحمه الله سلك مسلك المتقدمين في إدراج الحسن في قسم الصحيح ، فعلى هذا فاستدراج بعض العصريين إذا قال الحاكم صحيح فقال العصري : بل حسن ، استدراك في غير موضعه .
وكذا إذا قال الحاكم : صحيح الإسناد ، ثم تعقَّبنا عليه بأن الحديث ضعيف أو معل فلا يقال : تعقبكم في غير موضعه لأن الحاكم ما حكم عليه بالصحة وإنما صحح سنده ، فإنَّا نقول : إن أصل موضوع "المستدرك" هو التعقُّب على الشيخين بما يرى الحاكم أنه صالح

الصفحة 78