كتاب ماذا تعرف عن الله

وَالخَلاَئِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ. «فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ. [رواه البخاري]. أي أن ذلك ليس في جنب ما يقدر عليه -سبحانه- بعظيم. قال ابن بطال: لا يُحمل ذكر الإصبع على الجارحة، بل يحمل على أنه صفة من صفات الذات، لا نُكيف ولا نُحدد.

4 - كلام الله: فالله سبحانه وتعالى يتكلم كيف يشاء، متى شاء، ولا يشبه كلامُه كلامَ المخلوقين، نؤمن بكلامه -سبحانه- على الوجه الذي يليق بجلال وجهه، وهو كلام بحروف وأصوات مسموعة. قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)} [النساء]. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يَحْشُرُ اللَّهُ العِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ". [رواه البخاري]. قال البخاري: في هذا دليل على أن صوت الله تعالى لا يشبه أصوات الخلق، لأن صوت الله تعالى يُسْمَع من بُعْد

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text