كتاب ماذا تعرف عن الله

17 - العلم:
قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73]. وفي دعاء الاستخارة في الصحيح: "اللهم إن كنت تعلم ... " (¬1).
وعلمه سبحانه وتعالى أزلي، وهو من صفاته الذاتية، وعلمه جل شأنه محيط بجميع الأشياء من الكليات والجزيئات، فقد علم تعالى في الأزل جميع ما هو خالق، وعلم جميع أحوال خلقه، وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وشقاوتهم وسعادتهم، ومَنْ هو منهم من أهل الجنة، ومن هو منهم من أهل النار، وعلم عدد أنفاسهم ولحظاتهم، وجميع حركاتهم وسكناتهم: أين تقع ومتى تقع وكيف تقع كل ذلك بعلمه وبمرأى منه ومَسْمَع لا تخفى عليه منهم خافية، سواء في علمه الغيب والشهادة، والسر والجهر، والجليل والحقير، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا في الدنيا ولا في الآخرة.
¬__________
(¬1) "اللهم إن كنت تعلم" أي: إن كان في عِلمك- كذا في "عون المعبود شرح سنن أبي داود". (قل).

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text