كتاب ماذا تعرف عن الله

السماوات ولا في الأرض.
فمن التعبد لله تعالى بهذين الاسمين وهاتين الصفتين أن نستشعر سمع الله لنا وإبصاره لنا في جميع أقوالنا وأفعالنا.
فكل كلمة، بل كل حرف، بل الغمز واللمز، الله مطلع عليه، بل يعلم سبحانه ما يُحَدِّث به العبد نفسه، فلمَّا علم العبد المؤمن ذلك، وَتَعَبُّدًا -لله تعالى- بصفتي السمع والبصر، وأن ربه سميع بصير، تراجع عما يغضب ربه، بل أقدم على ما يرضي هذا الإله العظيم الحليم، فأَمَرَ نفسه بمعروف، ونهاها عن منكر، وألزمها ألا يُسْمِعَ ربَّهُ منهُ إلا ما يرضيه، وألا يُبْصِرَهُ ربُّهُ إلا في طاعة، فيبصره حيث أمره، ويفتقده حيث نهاه. اهـ.
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)} [الصافات].
***

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text