كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 4)

فقال: ما دامت الأشباح باقيةً، فإن الأمر والنّهي باق، والتّحليل والتّحريم مخاطب بهما، ولن يجترئ على الشّبهات إلاّ من هو يعرض للمحرّمات.
وقال: ضعفت في البادية مرةً، فأيست من نفسي، فوقع بصري على القمر وكان ذلك بالنّهار فرأيت مكتوباً عليه: " فسيكفيكهم الله " فاستقللت، ففتح عليّ من ذلك الوقت هذا الحديث.
وقيل له: ليس لك من المحبة شيء؛ قال: صدقوا، ولكن لي حسراتهم، فهوذا أحترق فيه.
وقال: المحبة مجانبة السّلّو على كل حال، ثم أنشد يقول: من الطويل
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوةً ... فإني من ليلى لها غير ذائق
وأكبر شيء نلته من وصالها ... أمانيّ لم تصدق كلمحة بارق
وقال: مراعاة الأوقات من علامات التيقظ.
وقال: أنت متردّد بين صفات الفعل، وصفات الذّات، وكلاهما صفته على الحقيقة، فإذا هيّمك في مقام التفرقة قرّبك بصفات فعله، وإذا بلّغك مقام الجمع قرّبك بصفات ذاته.
وقال: التّقوى مثال الحقّ، قال الله تعالى: " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التّقوى منكم ".
وقال: مواجيد الأرواح تظهر بركتها على الأسرار، ومواجيد القلوب تظهر بركتها على الأبدان.
قال أبو عبد الرحمن السّلمي: لمّا همّ الأستاذ أبو القاسم النّصر آبادي بالحجّ، وتهيأ له، خرجت معه إلى الحجّ سنة ستّ وستين وثلاثمئة، وكنت مع الأستاذ أي منزل نزلناه

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text