كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 4)

قال: احلب حتى ينفيك الدم، فإذا أنفاك فاحلب حتى ينفيك القيح لا تنفيها لأحدٍ بعدي.
قال: فخرج، فلم يزل واقفاً حتى خرج عمر من عند سليمان، فسار معه قبل منزل عمر، فقال: يا أبا حفص قد سمعت وصاة أمير المؤمنين؛ قال: وأنت قد سمعت وصاتي؛ قلت: أوصني في خاصتك؛ قال: ما أنا بموصيك مني في خاصتي إلا أوصيك به في العامة.
فسار إلى مصر، فعمل فيها عملاً، والله ما عمله فرعون، فقد قص علينا ما عمل فرعون.
فقلت له: فما صنعتم به حين وليتم؟ قال: عزلناه، ووقفناه بمصر في العسكر، فوالله ما جاء أحد من الناس يطلب قبله ديناراً ولا درهماً إلا وجدناه مثبتاً في بيت المال، كان أميناً في الأرض.

أسامة بن سلمان النخعي
ويقال: العنسي، من أهل دمشق روى عن أبي ذر، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: " إن الله عز وجل ليغفر للعبد ما لم يقع الحجاب " قالوا: يا رسول الله، وما وقوع الحجاب؟ قال: " أن تموت يعني النفس وهي مشركة ".

أسامة بن سلام القرشي
من أهل صهيا.

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text