كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 4)

لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأرسل إليها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتى بها، فخرج إليها، فنظر إليها، قال: " لمن جلبت إبلك هذه؟ " قال: أردت بها خادماً: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من عنده خادم؟ " فقال عثمان بن عفان: عندي يا رسول الله، قال: " فأت بها "؛ قال: فجاء بها عثمان، فلما رآها أسود قال: مثلها أريد؛ فقال: " خذها يا أسود " وقبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبله، فقال أسود: يا رسول الله أوصني؛ قال: " هل تملك لسانك؟ " قال: فماذا أملك إذا لم أملكه؟ ؛ قال: " تملك يدك؟ " قال: فماذا أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: " فلا تقولن بلسانك إلا معروفاً، ولا تبسط يدك إلا إلى خير ".
قال عبد الجبار بن محمد بن مهنا الخولاني في تاريخ داريا: ذكر أصرم بن أسود المحاربي، والدليل على نزوله داريا قطائع له بها معروفة به إلى اليوم.

أسود بن بلال المحاربي
الداراني ولي الباب والأبواب عن أبي الجماهر، قال: كنت بالباب والأبواب، وعليها الأسود بن بلال المحاربي، فأصاب الناس فزع من عدو، فصعد المنبر، فخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ: " أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون "، قال: فصعق فخر عن المنبر.
قال أبو القاسم: قال لي ابن أبي الحواري: أحب أن تجيء معي إلى أبي الجماهر حتى أسمع منه هذا الحديث؛ قال: فجئت معه حتى سمعه منه عند باب الساعات.
قال: والأسود بن بلال من ساكني داريا، ذكره عبد الرحمن بن إبراهيم في الطبقة الخامسة من التابعين.

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text