كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 5)

واغفر لعلي بن أبي طالب، واغفر لطلحة بن عبيد الله، واغفر للزبير بن العوام.
قال: ثم أقبل علي فقال لي: لا أبا لك، أتراك قاتلي!؟ قال فقلت: والله ما أريد قتلك، ولكن هذا أردت منك.
قال: قومٌ سبقت من الله سوابق، فإن يشأ يغفر لهم بما سبق لهم، وإن يشأ يعذبهم بما أحدثوا فعل.
حسابهم على الله عز وجل.
وكان بريدة يقول: لا عيش إلا طراد الخيل للخيل.
قال عبد الله بن مولة: بينا أنا أسير بالأهواز على دابة لي، فإذا بين يدي رجلٌ على دابة وهو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، اللهم ألحقني بهم.
فلحقته فقلت له: وأنا معك يرحمك الله.
قال: اللهم وصاحبي هذا إن أراد ذلك؛ قال: يا بن أخي، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " خير أمتي قرن بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ".
قال بعض رواته: ولا أدري ذكر الثالثة أم لا.
ثم يظهر فيهم السمن، ويزهقون الشهادة ولا يسألونها.
قال: فإذا الرجل بريدة.
قال عبد الله بن بريدة: مات والدي بمرو، وقبره بحصين؛ وهو قائد أهل المشرق يوم القيامة ونورهم.
قال لي بريدة: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أيما رجلٍ من أصحابي مات ببلدةٍ فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة ".

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text