كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 5)

بلال بن سعد بن تميم أبو عمرو
ويقال أبو زرعة السكوني.
إمام الجامع بدمشق، كان أحد الزهاد، له كلامٌ كثير في المواعظ، وليس له عقب.
قال أبو مسهر: كان بلال بن سعدٍ بالشام مثل الحسن البصري بالعراق، فكان قارئ الشام، وكان جهير الصوت.
حدث بلال بن سعد عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله ما للخليفة بعدك؟ قال: " مثل الذي لي ما رحم وأقسط في القسط، وعدل في القسم ".
قال الأصمعي: كان بلال بن سعد يصلي الليل أجمع، فكان إذا غلبه النوم في الشتاء - وكان في داره بركة ماء - فيجيء فيطرح نفسه مع ثيابه في الماء حتى ينفر عنه النوم.
فعوتب في ذلك، قال: ماء البركة في الدنيا خيرٌ من صديد جهنم.
قال الأوزاعي: كان بلال بن سعد من العبادة على شيء لم يسمع بأحدٍ من الأمة قوي عليه؛ كان له في كل يوم وليلة ألف ركعة.
قال أبو عمرو: سمعت بلال بن سعد يقول في مواعظه: والله لكفى به ذنباً أن الله عز وجل يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها، زاهدكم راغب، وعالمكم جاهل، ومجتهدكم مقصر.
قال بلال بن سعد: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله، خيرٌ لك من أخٍ كلما لقيك وضع في كفك ديناراً.

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text