كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 5)

هو ثوب بن تلدة، ويقال: ثوب، بفتح التاء وسكون الواو، وقيل: تلدة أمه وأبوه ربيعة، وهو القائل: " من الطويل "
وإن امرءاً قد عاش عشرين حجةً ... إلى مائتين كلها هو دائب
كرهن لأحداث المنايا وإنما ... تلهته في الدنيا مناه الكواذب
قال الكلبي: أدرك ثوب بن تلدة معاوية فدخل عليه، فقال له: ما أدركت، وكم عمرك؟ قال: لا أدري.
إلا أني أدركت بني والبة ثلاث مرات - يريد أفنيت ثلاثة قرون - قال: فكيف بصرك اليوم؟ قال: أحد ما كان قط، كنت أرى الشخص واحداً، فأنا أراه اليوم شخصين.
قال: فكيف مشيك؟ قال: أمشي ما كنت قط، كنت امشي تائداً فأنا اليوم أهرول هرولةً، فقال: أدركت أمية بن عبد شمس؟ قال: نعم، وهو أعمى وعبد له يقوده، قال له معاوية: كف فقد جاء غير ما ذكرت، ثم قال معاوية: ليس في البيت إلا أموي، فانظر أي هؤلاء أشبه بأمية؟ ثم قال: هذا، لعمرو بن سعيد بن العاص وهو عمرو الأشدق، وقيل له: ((الأشدق، لأنه كان خطيباً مفلقاً.
وفي رواية أخرى من حديث: ولقد رأيتني وأمية بن عبد شمس نطوف بالبيت، ما أدري أنا أكبر أم هو.

ثور بن يزيد بن زياد أبو خالد
الكلاعي ويقال: الرحبي الحمصي.
قدم دمشق وحج منها مع مكحول.
حدث عن خالد بن معدان عن أبي أمامة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رفع العشاء من بين يديه قال: " الحمد لله كثيراً طيباً ماركاً فيه غير مكفورٍ ولا مودعٍ ولا مستغنىً عنه ربنا ".
حدث عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو قال: أرواح الشهداء في طير كزرازير ترد أنهار الجنة حتى يردها الله عز وجل في أجسادها.

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text