كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 5)

قال محمد بن راشد: خرجنا مع مكحول إلى مكة فكان ثور بن يزيد يؤذن له، قال: فكان يأمره أن لا ينادي بالعشاء حتى تذهب الحمرة، ويقول: هو الشفق.
مات أبو خالد ببيت المقدس سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة وهو ابن بضعٍ وستين سنة، وقيل: مات سنة خمسٍ وخمسين ومائة.
وكان ثقةً في الحديث، ويقال: إنه كان قدرياً، وذ (ان جد ثور بن يزيد قد شهد صفين مع معاوية، وقتل يومئذ، وكان ثور إذا ذكر علياً قال: لا أحب رجلاً قتل جدي.
لقي ثور الأوزاعي، فمد ثورٌ يده، فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه، وقال: يا ثور إنه لو كانت الدنيا كانت المقاربة ولكن الدين، يقول: لأنه كان قدرياً.
قال أبو مسلم الفزاري:
ما سمعت الأوزاعي يقول في أحدٍ من الناس إلا في ثور بن يزيد ومحمد بن إسحاق، قال: ذلت له: يا أبا عمرو حدثنا ثور بن يزيد، قال: فغضب علي غضبةً ما رأيت مثلها، ثم قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ستةٌ لعنتهم فلعنهم الله وكل نبيٍ مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله ".
ثور بن يزيد أحدهم، تأخذ دينك عنه! وأما محمد بن إسحاق فكان يرى الاعتزال، قال: فجئت إلى كتابي الذي سمعته من ثور ومحمد بن إسحاق، فألقيته في التنور.
وقد روي عنه أنه تبرأ من القول بالقدر.

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text