كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 6)

حدير أبو فوزة
وقيل أبو فروة الأسلمي ويقال السلمي مولاهم يقال: إن له صحبة. سكن حمص.
قال عثمان بن أبي العاتكة: حدث أخ لي يقال له زياد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رأى الهلال قال: " اللهم، بارك لنا في شهرنا هذا الداخل ". فذكر الحديث وقال: توالى على هذا الدعاء ستة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرموز والرمح الثقيل حدير أبو فوزة السلمي.
قال أبو نصر بن ماكولا: أما أبو فروة بتقديم الراء فجماعة، وأما بتقديم الواو فهو أبو فوزة حدير السلمي.
قال بكر بن سوادة: دخل حدير الأسلمي على أبي الدرداء يعوده وعليه جبة من صوف، وقد عرق فيها وهو نائم على حصير، فقال: يا أبا الدرداء، ما يمنعك أن تلبس من الثياب التي يكسوك معاوية، وتتخذ فراشاً! قال: إن لنا داراً لها نعمل، وإليها نظعن، والمخف فيها خير من المثقل.
قال أبو فوزة حدير السلمي: خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب، فلما نفر البعث خرج كعب وهو مريض، وقال: لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق، ولأن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا، هكذا قدماً في سبيل الله. قال: فمضى. فلما كان بفج معلولا قلت: أخبرني. قال: شغلتني نفسي. قلت: أخبرني. قال: سيقتل رجل يضيء دمه لأهل السماء. ومضينا حتى إذا كنا بحمص توفي بها. فدفناه هنالك بين ربيويات بأرض حمص. ومضى البعث، فلم يقفل حتى قتل عثمان.

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text