كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 6)

قال الجريري: حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو عاماً، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم، في هيئة بذاذة، فادفعها إليه. قال: ففعل. فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم لم تنس حديراً لا ينساك. قال: فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره، فقال: ولي النعمة ربها.

حدير بن كريب
أبو الزاهرية الحميري ويقال الحضرمي الحمصي قال أبو الزاهرية: كنت مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، فقال: " اجلس فقد آنيت وآذيت ".
روى أبو الزاهرية، عن جبيربن نفير، عن ثوبان قال: ذبح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أضحيته ثم قال: " يا ثوبان أصلح لهم هذه الأضحية ". فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة.
قال حدير بن كريب وابن عبد الله بن بسر: إنهما رأيا عبد الله بن بسر وأبا أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصبغون لحاهم.
حدث أبو الزاهرية قال:
أغفيت في صخرة بيت المقدس، فجاءت السدنة فأغلقوا علي الباب، فما انتبهت إلا بتسبيح الملائكة، قال: فوثبت مذعوراً، فإذا البيت صفوف، فدخلت معهم في الصف، فإذا رجل قائم على الصخرة يقول: سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الله وبحمده، سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، سبحان ربي العلي الأعلى، سبحانه

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text