كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 6)

قال العباس بن الوليد بن صبح السلمي الدمشقي: قلت لمروان بن محمد: لا أرى سعيد بن عبد العزيز روى عن عمير بن هانئ شيئاً ولا عن حسان بن عطية؟! فقال: كان عمير بن هانئ وحسان بن عطية أبغض إلى سعيد من النار. قلت: ولم؟ قال: أو ليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد يعني ابن الوليد: سارعوا إلى هذه البيعة، إنما هما هجرتان هجرة إلى الله وإلى رسوله وهجرة إلى يزيد. قال: وأما حسان بن عطية، فكان سعيد يقول: هو قدري. قال مروان: فبلغ الأوزاعي كلام سعيد في حسان فقال الأوزاعي: ما أعز سعيداً بالله، ما أدركت أحداً أشد اجتهاداً ولا أعمل منه.
وقال رجاء بن سلمة: سمعت يونس بن سيف يقول: ما بقي من القدرية إلا كبشان أحدهما حسان بن عطية.
روى الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: من أطال قيام الليل هون الله عليه قيام يوم القيامة.
وقال الأوزاعي: ما رأيت أحداً أكثر عملاً منه في الخير. يعني حسان بن عطية.
وقال الأوزاعي: كان حسان بن عطية ينتحي إذا صلى العصر في ناحية المسجد، فيذكر الله حتى تغيب الشمس.
وقال الأوزاعي: كانت لحسان غنم، فلما سمع في المنايح الذي سمع، تركها. قال الراوي: قلت للأوزاعي: كيف الذي سمع؟ قال: يوم له ويوم لجاره.
وروى الأوزاعي، عن حسان أنه كان يقول: اللهم، إني أعوذ بك من شر الشيطان، ومن شر ما تجري به الأقلام، وأعوذ بك أن

الصفحة 306

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text