كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 6)

جعفر بن الزبير الحنفي
ويقال الباهلي دمشقي سكن البصرة.
حدث عن القاسم عن أبي أمامة قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس مجلساً فأراد أن يقوم، استغفر عشراً إلى خمس عشرة، وحدث عنه أيضاً أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه.
وحدث عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله خلق الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها.
وحدث عنه أيضاً قال: أعتق رجل في وصيته ستة أرؤس لم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتغيظ عليه، ثم أسهم عليهم فأخرج ثلثهم.
قال يزيد بن هارون: كان جعفر بن الزبير وعمران بن جرير في مسجد واحد مصلاهما، وكان الزحام على جعفر بن الزبير، وليس عند عمران أحد، وكان شعبة يمر بهما فيقول: يا عجبا للناس! اجتمعوا على أكذب الناس، يعني جعفراً، وتركوا أصدق الناس، يعني: عمران. قال يزيد: فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران، وتركوا جعفراً وليس عنده أحد.
قال غندر: رأيت شعبة راكبا على حمار، فقيل له: أين تريد يا أبا بسطام؟ قال: أذهب فأستعدي على هذا، يعني: جعفر بن الزبير، وضع على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع مائة حديث كذب، خذوا به، فإنه يكذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 59

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text