كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 8)

قال ثابت البناني: قال داود: يارب كيف بأوريا بن حنان؟ فال: أستوهبك منه، فيهبك لي، وأرضيه من عندي، فال: يارب، الآن علمت أن قد غفرت لي.
وعن ابن غمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان الناس يعودون داود ويظنون به مرضاً، وما كان به مرض إلا شدة الخوف والحياء من اله عز وجل.
وعن ثابت قال: كان داود عليه السلام إذا ذكر عقاب الله تخلعت أوصاله، لايشدها إلا أسر، وإذا ذكر رحة الله تراجعت.
وقال يزيد الرقاشي: كان لداود جاريتان فقد أعدهما، فكان إذا جاءه الخوف سقط واضطرب، فقعدتا على صدره ورجليه مخافة أن تغرق أعضاؤه وممفاصله فيموت.
قال خالد بن دريك: لقي داود لقمان فقال داود: كيف أصبحت يالقمان؟ قال: أصبحت في يد غيري؛ ففكر فيها داود فصعق.
وعن عثمان بن أبي العاتكة أن داود كان يقول: سبحان خالق النور، إلهي، إذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الأرض برحبها؛ واذا ذكرت رحمتك ارتد إلي روحي، سبحان خالق النور، إلهي، خرجت أسأل أطباء عبادتك أن يداؤوا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني، سبحان خالق النور، إلهي ويل لم أخطأ خطيئة حصادها عذابك إن لم تغفرها له.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text