كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 8)

قال ابن ماكولا: خزج، بخاء معجمة مفتوحة، وزاي ساكنة، وجيم؛ واسمه زيد، وإنما سمي الخزج لعظم لحمه؛ وفي كتاب ابن سعيد: دحية، بفتح الدال.
وعن دحية الكلبي قال: قدمت من الشام فأهديت إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاكهة يابسة من فستق ولوز وكعك، فوضعته بين يديه فقال: اللهم، ائتني بأحب أهلي إليك أو قال: إلي يأكل معي من هذا. فطلع العباس، فقال: ادن يا عم، فإني سألت الله أن يأتيني بأحب أهلي إلي أو إليه يأكل معي من هذا فأتيت. قال: فجلس فأكل.
وعن دحية الكلبي قال: أهديت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جبة صوف وخفين، فلبسهما حتى تخرقا، ولم يسل عنهما ذكيتا أم لا.
قال خليفة بن خياط: في سنة خمس بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دحية بن خليفة إلى قيصر، في الهدنة.
قال دحية الكلبي: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معي بكتاب إلى قيصر، فقمت بالباب فقلت: أنا رسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففزعوا لذلك، فدخل عليه الآذن فقال: هذا رجل بالباب يزعم أنه رسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فأذن لي، فدخلت عليه، فأعطيته الكتاب فقرئ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم، فإذا ابن أخ له أحمر أزرق سبط الشعر، قد نخر ثم قال: لم لم يكتب: إلى ملك الروم ولم يبدأ بك؟! لا تقرأ كتابه اليوم. فقال لهم: اخرجوا؛ فدعا الأسقف، وكانوا يصدون عن رأيه ويقبلون قوله. فلما قرئ عليه الكتاب

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text