كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 8)

رأيت رفيع الناس من كان عالماً ... وإن لم يكن في قسومه بحسيب
إذا حل أرضاً عاش فيها بعلمه ... وما عالم في بلدة بغريب
قال أبو العالية: كان ابن العباس يعلمنا اللحن يعني الإعراب لأن به يجتنب اللحن.
قال مهاجر مولى ثقيف: كان أبو العالية جاراً لي، وكان يقول لي: سلني واكتب مني قبل أن تلتمس العلم عند غيري فلا تجده.
وكان أبو العالية يقول: ما أدري أي النعمتين علي أفضل: نعمة أن هداني الله عز وجل للإسلام؛ ونعمة إذ لم يجعلني حرورياً؛ فقد أنعم الله علي نعمتين لا أدري أيتهما أفضل: أن هداني للإسلام، ثم لم يجعلني حرورياً.
وقال أبو العالية: نعمتان عظيمتان أعتد لنا، لا أدري أيتهما أفضل: إذ أنقذني من الشرك أو إذ عافاني من أن أكون من أهل هذه البدع.
وقال أبو العالية: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن " ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا " " إن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ".
قال شعيب بن الحبحاب: حابيت أبا العالية في ثوب، فأبى أن يشتريه مني، قال: أول ما جرى بيني وبينه أنه جاء إلى السوق، فطلب ثوباً بضاعة كانت عنده، فأتاني، فأخرجت له ثوباً صالحاً وأخذت

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text