كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 10)

يعملون له ما يشاء من محاريب " يعني المساجد " وتماثيل " يعني ما كانوا يزخرفون له البيوت والمساجد فيمثلون بالشجر وما أشبهه ن نحو النقش في الحيطان ثم قال " وجفان كالجواب " يعني القصاع العظام يجتمع على القصعة الخمس مئة والثلاث مئة مثل الجوبة العظيمة ثم قال: " وقدور راسيات "، يعني به القدور العظام مثل الحياض لا يستقلها أحد، أثافيها منها راسية في الأرض. وقال الله تعالى لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب " يعني مطيعاً " إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت؛ب الخير عن ذكر ربي " قال الحسن: كانت خيلاً بلقاً جياداً، وكانت أحب الخيل إليه البلق فعرضت عليه، فجعل ينظر إليها " حتى توارت بالحجاب " يعني الشمس، فغفل عن صلاة العصر.
وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أنه سئل عن صلاة الوسطى فقال: هي التي غفل عنها نبي الله سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب. يعني العصر.
وعن الحسن " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق " قال: قطع سوقها وأعناقها بالسيف أسفاً على ما فاته من ذكر الله يعني من فوت صلاة العصر لوقتها.
وعن الحسن قال: ولد له ابن به عاهة، قد كسرته الرياح، ولم يقل شق إنسان. قال: فأعجب به سليمان ولم يكن له ولد ذكر، فخاف عليه الموت وآفات الأرض، فطلب له الرضاع، فجاءت الإنس، فطلبوا الرضاع فأبى، وجاءت الجن فطلبوه فأبى، وجاءت السحاب فطلبته، فقال: كيف ترضعينه؟ قالت: أحمله بين السماء والأرض وأربيه بماء المزن، قال: فدعا الريح، فقال لها: كوني مع السحاب في كفالة هذا الولد، فقالت: أفعل، قال: فمهدوا لابن سليمان على السحاب، ثم صار السحاب من فوقه كهيئة القبة، وجعل

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text