كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 10)

سليم أبو الصلت الحضرمي الشامي الحمصي
شهد صفين وحدث قال: شهدت صفين، فإنا على صفوفنا وقد حُلنا بين أهل العراق وبين الماء، فأتانا فارس مقنع بالحديد، فأقبل حتى وقف، ثم حسر عن رأسه، فإذا هو الأشعث بن قيس، فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد، قال معاوية: ما الذي تريد؟ قال: نريد أن تخلّوا بيننا وبين الماء، فقال معاوية لأبي الأعور عمرو بن سفيان: يا أبا عبد الله خلّ بين إخواننا وبين الماء، فقال أبو الأعور لمعاوية: كلا والله يا أم عبد الله لا نخلي بينهم وبين الماء فعزم عليه معاوية حتى خلى بينهم وبين الماء، قال: فلم يلبثوا بعد ذلك إلا قليلاً حتى كان الصلح بينهم.

سليم مولى بني عذرة
سمع كعب الأحبار يقول: إذا نزلت الروم عمق الأعماق بأنطاكية، فمن لم ينصر المسلمين يومئذ فليس هو على شيء.

سليم مولى زياد
وفد على معاوية، وقال له معاوية، وكان به معجباً: أخبرني يا سليم عني وعن زياد، فإن لك بالرجال علماً، قال: يا أمير المؤمنين، لك الفضل، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: أما إذ عزمت علي فإني إذا كنت عنده يعني زياد فرأيت موارد أموره ومصادرها قالت: هذا أحزم العرب وإذا قدمت عليك، فرأيت موارد أمورك ومصادرها قلت: هذا أحزم العرب، وأحزمكما عندي الذي أكون عنده، قال: كرهت يا سليم أن تفضل أحدنا على صاحبه، وسأخبرك عني وعن زياد وعما بيننا: إني أطلب الأمر مجاملة، فإن لم أظفر به لم يُعلم بما فاتني، وإن زياداً يطلبه مغالبة فيُعلم خيبته وظفره.

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text