كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 12)

قال أيوب السختياني: مر أبو قلابة وأنا أشتري تمراً ليس بالجيد، فقال: يا أيوب، قد كنت أحسب أن مجالستك إيانا قد نفعتك. أما علمت أن الله عز وجل قد نزع الركة من كل ردئ؟؟ قال أيوب: مرض أبو قلابة بالشام، فدخل عليه عمر بن عبد العزيز فقال: يا أبا قلابة، تشدد، لا يشمت بنا المنافقون.
ومات أبو قلابة بالشام، وأوصى بكتبه إلى أيوب فحملت إليه.
وكانت وفاته في سنة أربع أو خمس ومئة. وقيل: سنة ست. وقيل: سنة سبع ومئة.

عبد الله بن زيد
ويقال: ابن يزيد ويقال: خالد بن زيد القاص الأرزق حدث عبد الله بن يزيد قاص مسلمة أن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مختال.
قال

عبد الله بن زيد الأزرق: كان عقبة بن عامر الجهني يخرج فيرمي كل يوم، وكان يستتبعه، فكأنه كاد أن يمل فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: بلى، قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة - يعني: الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله، وقال: ارموا واركبوا، وأن ترموا خير من أن تركبوا. وقال: كل شيء يلهو به آدم فهو باطل إلا ثلاث: رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله. فإنهن من الحق.
قال: فتوفي عقبة وله بضع وستون قوساً، ومع كل قوس قرن، ونبل، فأوصى بهن في سبيل الله عز وجل.

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text