كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 12)

قال أبو الطفيل: رأيت المسيب بن نجبة أتى به ملببه: يعني ابن السوداء، وعلي على المنبر فقال علي: ما شأنه؟ فقال: يكذب على الله وعلى رسوله.
وعن علي عليه السلام قال: مالي ولهذا الخبيث الأسود. يعني: عبد الله بن سبأ. وكان يقع في أبي بكر وعمر.
قال جابر: لما بويع علي عليه السلام خطب الناس، فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له: أنت دابة الأرض. قال: فقال له: أنت الملك، فقال له: اتق الله، فقال له أنت خلقت الخلق، وبسطت الرزق، فأمر بقتله. واجتمعت الرافضة فقالت: دعه وانفه إلى ساباط المدائن، فإنك إن قتلته بالمدينة خرجت أصحابه علينا، وشيعته، فنفاه إلى ساباط المدائن، فثم القرامطة والرافضة. قال: ثم قامت إليه طائفة، وهم السبائية وكانوا أحد عشر رجلاً، فقال: ارجعوا، فإني علي بن أبي طالب، أبي مشهور، وأمي مشهورة وأنا ابن عم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: لا نرجع، دع داعيك، فأحرقهم بالنار، وقبورهم في صحراء - أحد عشر - مشهورة، فقال من بقي ممن لم يكشف رأسه منهم: علمنا أنه إله، واحتجوا بقول ابن عباس: لا يعذب بالنار إلا خالقها.
قال ثعلب: وقد عذب بالنار قبل علي أبو بكر الصديق رضي الله عنهما. وذلك أنه رفع إليه رجل يقال له الفجاءة، فقالوا: إنه شتم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاته فأخرجه إلى الصحراء فأحرقه بالنار. قال: فقال ابن عباس: قد عذب أبو بكر بالنار فاعبدوه أيضاً.

عبد الله بن سبعون بن يحيى بن حمزة
أبو محمد القيرواني المالكي البزاز سمع بدمشق وأسمع، واستوطن بغداد، ومات بها.

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text