كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 12)

من عند واثلة بن الأسقع. فقال: من تريدون؟ قلنا: أبا أبي الأنصاري فقال: عليكم الرجل، عليكم الرجل. قال: فدخلنا على أبي أبيّ فقال أبو أبي: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السنا والسنوت فيهما دواء من كل داء ".
قال أبو حذيفة: بلغني أن اسم أبي أبيّ: عبد الله بن أم حرام امرأة عبادة الصامت. فقيل لابن أبي عبلة: وما السنوت؟ قال: أما سمعت قول زهير:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون الجار أن يتقردا
قال: لا ألس: لا كذب.
وقيل السنوت: هو العسل، وقيل: الكمون البري.
وكان أبو أبي يسكن بيت المقدس.
وفي حديث آخر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عليكم بالسنا والسنوت فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام. قالوا يا رسول الله وما السام؟ قال الموت ".
قال أبو الدرداء: قلت لعمر بن بكر: ما السنوت؟ قال: في غريب كلام العرب: رب عكة السمن تعصر فتخرج خطوطاً سوداً مع السمن وأنشد البيت: هم السمن بالسنوت؟.
ولا ألس فيهم: لا غش فيهم. قلنا: يتقرد؟ قال: لا يستذل جارهم.
وحدث إبراهيم عن أبي عبلة العقيلي: أنه لقي أبا أبي بن أم حرام الأنصاري فأخبره أنه صلى مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القبلتين، ورأى عليه كساء خز أغبر.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text