كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 12)

فلما خاف عبد الله بن حجاج أن يظفر به أقبل فدخل على عبد الملك اليوم الذي يطعم فيه أصحابه فمثل بين يديه ثم قال:
منع القرار نحوك هارباً ... جيش يجر ومقنب يتلمع
قال: أي الأخابيث أنت!؟ قال:
ارحم أصيبيتي هديت فإنهم ... حجل تدرج بالشربة جوع
قال: أجاع الله بطونهم. قال:
مال لهم فيما يظن جمعته ... يوم القليب فحيز عنهم أجمع
قال: احسبه كان كسب سوء، قال:
أدنو لترحمني وتقبل توبتي ... وأراك تدفعني فأين المدفع؟
قال: إلى النار، قال:
ضاقت ثياب الملبسين ونفعهم ... عني فسألبسني فثوبك أوسع
فنزع مطرفاً كان عليه فطرحه عليه، ثم قال: أآكل؟ قال: كل، فلما وضع يده على الطعام قال: أمنت ورب الكعبة، قال: كن من كنت إلا عبد الله بن حجاج. قال: فأنا عبد الله بن حجاج، قال: أولى لك.
وفي خبر آخر: أن عبد الله قال له: لا سبيل لك إلى قتلي، قد جلست في مجلسك، وأكلت طعامك، ولبست من ثيابك.

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text