كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 13)

أبا عبيدة إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات، فأنكرهم عمر، وأمر بردهم، فقال أبو عبيدة: إنها بيعة الأعاجم، فإنك إن تمنعهم من هذا يرون أن في نفسك نقضاً لعهدهم، فقال عمر: دعوهم؛ عمر وآل عمر في طاعة أبو عبيدة، قال: ثم مضى حتى نزل الجابية، فذكر عمر قسم الأرضين، فأشار عليه معاذ بن جبل بإيقافها، فأجاب عمر إلى إيقافها.
قال سيف بن عمر: كان عبد الله بن قيس على كردوسٍ يوم اليرموك.

عبد الله بن قيس الفزاري
ويقال: الأنصاري ولاه معاوية غزو البحر، وركب من ساحل دمشق.
عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: كنا في البحر وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري، ومعنا أبو أيوب الأنصاري؛ فمر بصاحب المقاسم، وقد أقاموا السبي، فإذا بامرأةٍ تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس، فأخبره فأرسل إلى أبي أيوب: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من فرق بين والدةٍ وولدها فرق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة ".

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text