كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 14)

وعن الهيثم بن عمران قال: لي الأوزاعي: أعرى الإسلام تقوى في كل يوم، وتزيد أم تضعف وتضحل وترق؟ قلت: بل تضعف، وتضمحل وترق، فقال: صدقت، ولو كان القدر من عرى الإسلام لضعف واضمحل ورق، ولكنه بدعة وهو يطول وينمو أو يزيد.
قال الأوزاعي: لا يكون في آخر الزمان شيء أعز من أخ مؤنس، أو كسب درهم من حله، أو سنة يعمل بها.
قال الأوزاعي: كتب إلي قتادة من البصرة: إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك فإن ألفة الإسلام بين أهلها جامعة.
قال الأوزاعي: جئت إلى بيروت أرابط فيها، فلقيت سوداء عن المقابر فقلت لها: يا سوداء، أين العمارة؟ فقالت لي: أنت في العمارة، وإن أردت الخراب فبين يديك، فقلت: هذه سوداء تقول هذا؟! لأقيمن بها، فأقمت ببيروت.
قال الأوزاعي: خرجت إلى الصحراء فإذا أنا برجل من جراد في السماء، وإذا أنا برجل راكب على جرادة منها، وهوشاكٍ في الحديد، وكلما قال بيده هكذا مال الجراد مع يده، وهو يقول: الدنيا باطل، باطل ما فيها، الدنياباطل، باطل ما فيها، الدنيا باطل، باطل ما فيها.
قال الأوزاعي: كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد، ولا ينتظر الجمعة، فخرج يوماً فخسف ببغلته، فلم يبق منها إلا أذنها.

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text