كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 14)

وعن أبي الأحوص قال: كنت في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك بعده أحداً أعلم من هذا القائم. قال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمين فمكثنا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه.
قال أبو عمرو الشيباني: أتيت أبا موسى فذكرت له قول ابن مسعود فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عبداً لآل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن عبد الله بن مسعود قال: كانت أمي تكون مع نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، وكنت ألزمه بالنهار.
وعن عبد الله قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. قال سفيان: سوادي: سري.
قالوا: السواد: السرار.
وقالوا: المحادثة. وذكروا أن امرأة حملت من غلام لها، فقيل لها: ما حملك على هذا؟! قالت: قرب الوساد وطول السواد. وقد قال: أساود ربها أي: أخادعه عنها.
وعن عبيد الله بت عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعني سره - ووساده - يعني: فراشه وسواكه وسوتكه ونعليه وطهوره. وهذا يكون في السفر.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى

الصفحة 49

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text