كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 21)

وروى عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدرين عن أبيه، عن جده، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ".
سئل أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء، فقال: لا أعلم فيه حديثاً يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح ليس بمعروف.
قال كثير بن زيد: قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز، فرأيته يرزق المؤذنين من بيت المال.
قال خليفة بن خياط في الطبقة السابعة من أهل المدينة: كثير بن زيد يكنى أبا محمد، مولى لبني سهم من أسلم، يقال له: ابن صافنة، وهي أمه. توفي آخر زمن أبي جعفر.
حدث مالك أن عمر بن عبد العزيز قال ذات ليلة، ومعه مزاحم، ورجل يقال له: ابن صافنة قال: فدخلت عليه، فإذا بمائدة عليها صحفة مخمرة بمنديل، وعمر قائم يركع، قال: فركع ركعتين، ثم أقبل، فجلس، فاجتبذ المائدة بيده، ثم قال لي: كل، أين عيشنا اليوم من عيشنا إذ كنا بمصر؟ قال: فقلت: لا شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لقد رأيتني وكنا لو صافني أهل قرية لوجدتما يعمهم. ثم قال: أين عيشنا هذا من عيشنا بالمدينة؟! ثم استبكى. قال: فنادى مزاحم: أن قم، قال: فقمت، قال: فأخبرني من الغد أته إذا أصابه مثل هذا لم يعد إلى طعامه.

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text