كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 22)

قال المصنف: قدم دمشق مراراً، وكان قارئاً للقرآن بالحروف السبعة لغوياً من كتاب العراق. اجتمعت به، وتذاكرنا أشياء، وكان حسن المحاضرة، ولم أكتب عنه شيئاً.
أنشد أبو عبد الله من نظمه: من السريع
أفدي الذي وكى حبه ... بطول إعلال وإمراض
ولست أدري بعد ذا كله ... أساخط مولاي أم راضي
وقرأت بخطه: من السريع
رأيت ظبياً حسناً وجهه ... أبدعه الرحمن إنشاء
فقيل لي: هل تشتهي وصله ... قلت: نعم والله إن شاء
حدث ابن أخيه أبو النجم أنه توفي في رابع المحرم من سنة ستين وخمس مئة بحلب.

محمد بن سد بن منيع
أبو عبد الله، كاتب الواقدي سمع بدمشق، وصنف كتاب الطبقات، فأحسن تصنيفه، وأكثر فائدته، وأتى فيه بما لم يوجد في غيره، وروى فيه عن الكبار والصغار.
حدث عن أنس بن عياض، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عني شتمهم ولعنهم " - يعني قريشاً - قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: " يسبون مذمماً، ويلعنون مذمماً، وأنا محمد ".
قال ابن أبي حاتم: محمد بن سعد صاحب الواقدي كاتبه، مات سنة ثلاثين ومئتين.. سألت أبي عنه، فقال: صدوق.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text