كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 24)

قال المصنف: كذاوجدته بخط رشاً، ولعل مرجى أصله من البصرة، ونسب إلى دمشق لدخوله إليها - إن كان دخلها - أن لم يكن تصحف الراسبي بالدمشقي، والله أعلم.
قال عنه يحيى: ضعيف. وقال مرة أخرى: صالح الحديث.

مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي
أبو بكر. من أهل دمشق روى عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصاً أن أسأل عمر بن الخطاب حتى سافرت معه، فذهب لحاجته، واتبعته بالإداوة، فلما جاء ناولته. قال: ثم جلس فأخذت الإداوة فجعلت أصب عليه، ثم قلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان قال الله عز وجل: " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما "؟ فقال: هما عائشة وحفصة.
قال: ثم أنشأ عمر يحدثني، قال: إنا معشر قريش كنا نغلب النساء ونحن بمكة. فلما قدمنا المدينة إذا إخواننا من الأنصار تغلبهم نساؤهم، فأخذ نساؤنا أخلاقهم. قال: فصحت على امرأتي ذات يوم فردت علي، فأنكرت ذلك. قال: قالت: وما تنكر؟ فوالله إن المرأة من أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لترد عليه وتهجره اليوم إلى الليل. فقال عمر: خبن وخسرن، من يغضب الله يغضب رسوله، فإذا هن قد هلكن.
قال: فجمعت علي ثيابي ثم انطلقت حتى دخلت على حفصة، قلت: أي حفصة، إن امرأة منكن ترد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتهجره اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم. قلت: أتأمن بغضب الله لغضب رسوله، فإذا إحداكن قد هلكت؟ لا تردي على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا تهجرنه ولا تكثرن.

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text