كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 24)

قالت: وسمعته يقول: الطاعون والبطن والنفساء والغرق، من مات فيهن مسلماً فهي له شهادة.
قال الشعبي: غشي على مسروق بن الأجدع في يوم صائف وهو صائم. وكانت عائشة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تبنته فسمى ابنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئاً. قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب. قال: ما أردت بي يا بنية؟ قالت: الرفق. قال: يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
قال مسروق: كفى بالرجل علماً أن يخشى الله، وكفى بالرجل جهلاً أن يعجب بعمله.
وقال: المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله.
عن حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: بلغني أن مسروق بن الأجدع أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة فقال: ألا أريكم الدنيا؟ هذه الدنيا أكلوها فأفنوها، لبسوها فأبلوها، ركبوها فأنضوها، سفكوا فيها دماءهم، واستحلوا فيها محارمهم، وقطعوا فيها أرحامهم.
عن أبي الضحى، عن مسروق: أنه سئل عن بيت من شعر، فكرهه، فقيل له، فقال: إني أكره أن أجد في صحيفتي شعراً.
عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان مسروق بن الأجدع د شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له، عبد الله وأبو بكر والمنتشر بنو الأجدع، فقتلوا يومئذ بالقادسية، وخرج مسروق فشلت يده وأصابته آمة.

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text