كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 24)

عن شيخ من باهلة، قال: كان مسلمة بن عبد الملك إذا كثر عليه أصحاب الحوائج وخاف أن يضجر قال لآذنه: ائذن لجلسائي، فيأذن لهم، فيفتن ويفتنون في محاسن الناس ومروءاتهم، فيتطرب لها ويرتاح عليها، ويصيبه ما يصيب صاحب الشراب، فيقول لأصحابه: ائذن لأصحاب الحوائج؛ فلا يبقى أحد إلا قضيت حاجته.
قال المدائني: قال مسلمة لنصيب: سلني، قال: لا، لأن كفك الجزيل أكثر من مسائلتي باللسان، فأعطاه ألف دينار.
قال مسلمة: الأنبياء لا يتثاءبون، ما تثاءب نبي قط.
عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: قال مسلمة بن عبد الملك: أليس قد أمرتم بطاعتنا؟ يعني " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ". قال: قلت: إن الله قد انتزعه منكم إذا خالفتم الحق، قال الله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ". قال: فأين الله؟ قلت: الكتاب. قال: فأين الرسول؟ قلت: السنة.
قال مسلمة: " من الوافر "
فلو بعض الحلال ذهلت عنه ... لأغناك الحلال عن الفضول
وقال في صديق كان له فمات، فجزع عليه: " من الطويل "
يسخي بنفسي عن شراحيل أنني ... إذا شئت لاقيت امرءاً مات صاحبه

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text