كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 24)

عن عوانة، قال: كان مسلم بن عمرو الباهلي على ميسرة إبراهيم بن الأشتر، فارتث، فلما قتل مصعب أرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية أن يطلب له الأمان من عبد الملك؛ فأرسل إليه: ما تصنع بالأمان وأنت بالموت؟ قال: ليسلم لي مالي، ويأمن ولدي، قال: فحمل على سرير فأدخل على عبد الملك بن مروان، فقال عبد الملك لأهل الشام: هذا أكفر الناس لمعروف، ويحك أكفرت معروف يزيد بن معاوية عندك؟ فقال له خالد: تؤمنه يا أمير المؤمنين. فأمنه، ثم حمل فلم يبرح الصحن حتى مات. فقال الشاعر: " من الطول "
نحن قتلنا ابن الحواري مصعباً ... أحا أسيد والنخعي اليمانيا
قال خليفة: قال أبو اليقظان: وقتل مصعب ابنه عيسى بن مصعب، ومسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي - يعني سنة اثنتين وتسعين -.

مسلم بن قرظة الأشجعي
ابن عم عوف بن مالك روى عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خياركم وخيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم؛ وشراركم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ". قالوا: أفلا ننابذهم يا رسول الله؟ قال: " لا، ما أقاموا الصلاة الخمس؛ ألا من وليه وال فرأى معصية فليكره ما أتى من معصية الله، ألا ولا تنتزعوا يداً من طاعة ".

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text