كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 24)

فسألته، فقال له مجاهد: أما قوله: " فكأنما قتل الناس جميعاً " فإن الله يقول: " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم " الآية. فلو قتل الناس جميعاً لم يكن وراء هذا من عذاب الله شيء، وهو يستوجب ذاك بنفسواحدة، فهو كقوله: " فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها " فكذلك.
وأما قوله: " هل من مزيد " فتقل: ليس في مزيد.
عن الفضل بن ميمون، قال:
سمعت مجاهداً يقول: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة.
وزاد في أخرى: أقفه على كل آية أسأله فيم نزلت؟ وكيف كانت؟.
عن عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى بني شيبة، قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت " والضحى " قال لي: كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك، قال: وأخبرني أبي أنه قرأ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمره بذلك.
قال مجاهد: لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت.
وقال: استفرغ علمي القرآن.
قال سفيان الثوري: خذوا التفسير عن أربعة؛ سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك بن مزاحم.

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text