كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 25)

حيث حج من حلق رأسه؟ فقال: ليس هذا من عملكم ولكن الله أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي.
وفي رواية: أنه قام إليه رجل فقال: أرأيت الذرة أو النملة معاها في مقدمها أو مؤخرها؟ فبقي الشيخ لا يدري ما يقول له. قال سفيان: فظننت أنها عقوبة عوقب بها.
سئل ابن المبارك عن مقاتل بن سليمان وأبي شيبة الواسطي؟ فقال: ارم بهما، ومقاتل بن سليمان ما أحسن تقسيره لو كان ثقة!.
قال يحيى بن شبل: كنت جالساً عند مقاتل بن سليمان فجاء شاب فسأله: ما تقول في قول الله تعالى: " كل شيء هالك إلا وجهه "؟ قال: فقال مقاتل: هذا جممي. فقال: ما أدري ما جهم، إن كان عندي علم فيما أقول وإلا فقل لا أدري. قال: ويحك! إن جهماً والله ما حج هذا البيت، ولا جالس العلماء إنما كان رجلاً أعطي لساناً، وقوله تعالى: " كل شيء هالك إلا وجهه " إنما هو كل شيء فيه الروح، كما قال هاهنا لملكه سبأ " وأوتيت من كل شيء " لم تؤت إلا ملك بلادها، وكما قال: " وآتيناه من كل شيء سبباً " لم يؤت إلا ما في يده من الملك، ولم يدع في القرآن كل شئ، وكل شيء إلا سرد علينا.
سئل وكيع عن كتاب التفسير عن مقاتل بن سليمان فقال: لا تنظر فيه. قال: ما أصنع به؟ قال: ادفنه. ثم قال: أليس زعموا أنه كان يفظ؟ كنا نأتيه فيحدثنا، ثم نأتيه بعد أيام فيقلب الإسناد والحديث.

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text