كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 25)

الزرقي، ومحرز بن نضلة، وعكاشة بن محصن، وربيعة بن أكثم.
وعن ابن عباس قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد. فقال: ادعوا لي المقداد. فقال: يا مقداد! أقتلت رجلاً قال لا إله إلا الله؟ فكيف بلا إله إلا الله غداً؟ فأنزل الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام ست مؤمناً " إلى قوله: " وكذلك كنتم من قبل "، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمقداد: كان رجلاً مؤمناً يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، كذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة قبل.
وعن الحارث بن سويد قال: كان المقداد بن الأسود في سرية فحصرهم العدو، فعزم الأمير أن لا يحسر أحد دابته، فحسر رجل دابته، لم تبلغه العزيمة، فضربه فرجع الرجل وهو يقول: ما رأيت كما لقيت قط. على المقداد فقال: ما شأنك؟ وذكر له قصته، فتقلد السيف وانطلق معه حتى انتهى إلى الأمير فقال: أقده من نفسك. فأقاده، فعفى الرجل لا سيف، فرجع المقداد وهو يقول: لأموتن والإسلام عزيز.
وعن ابن عباس في قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " قال: نزلت هذه الآية في رهط من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، منهم أبو بكر، وعمر،

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text