كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 25)

قال: وما هي؟ قال: الجنابة والغائط. قال: يا موسى! اذكرني على كل حال.
وفي رواية: إني أكون على الحال التي أجلك عن أن أذكرك عليها: الخلاء والرجل من أهله. قال: يا موسى، اذكرني على كل حال.
وفي رواية: الغائط، وإهراقه الماء، والجنابة، وعلى غير وضوء.
وفيه قال: يا رب! كيف أقول؟ قال: تقول سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت تحميني الأذى، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت تقيني الأذى.
وعن مكحول قال: أغار الضحاك بن معد - يعني ابن عدنان - على نبي إسرائيل في أربعين رجلاً من بني معد، عليهم دراريع الصوف، خاطمي خيلهم بحبال الليف، فقتلوا وسبوا وظفروا، فقالت بنو إسرائيل: يا موسى! إن بني معد أغاروا علينا، وهم قليل، فكيف لو كانوا كثيراً، وأغاروا علينا وأنت نبينا، فادع الله عليهم. فتوضأ موسى وصلى، وكان إذا أراد من الله حاجة صلى ثم قال: يا رب! إن بني معد أغاروا على بني إسرائيل فقتلوا وسبوا وظفروا، فسألوني أن أدعوك عليهم. فقال الله عز وجل: لا تدع عليهم فإنهم عبادي، وإنهم ينتهون عند أول أمري، وإن فيهم نبياً أحبه وأحب أمته. قال: يا رب! ما بلغ من محبتك له؟ قال: أغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: يا رب! ما بلغ من محبتك لأمته؟ قال: يستغفرني مستغفرهم فأغفر له، ويدعوني داعيهم فأستجب له. قال: يا رب! فاجعلهم من أمتي. قال: نبيهم منهم. قال: يا رب! فاجعلني منهم. قال: تقدمت واستأخروا.
وعن كعب قال:
قال موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم ناجاه ربه: أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ قال الله عز وجل: يا موسى! أنا جليس من ذكرني. ثم قال: يا موسى! أتريد أن أقرب من مجلسك يوم القيامة؟ فلا تنهر السائل، ولا تقهر اليتيم، وجالس

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text