كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 25)

قال: وكان به النفاثة، فمات من يومه ذلك.
ولما مرض معاوية أخرج يديه كأنهما عسيبا نخل فقال: هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا؟ والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثاً ثم ألحق بالله عز وجل. قالوا: يا أمير المؤمنين! إلى رحمة الله ورضوانه. فقال معاوية: إلى ما شاء الله من قضاء قضاه لي، قد يعلم الله أني لم آل. ولو أراد أن يغير لغير.
قال محمد بن عقبة:
كان معاوية أميراً عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة، فلما نزل به الموت قال: ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طوى وأني لم أل من هذا الأمر شيئاً.
قال أبو السائب المخزومي: لما حضرت معاوية الوفاة تمثل: من الخفيف
إن تناقش يكن نقاشك يا رب ... ب عذاباً لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز تجاوز العفو فاصفح ... عن مسيء ذنوبه كالتراب
قال أبو عبد الله بن المنادر: تمثل معاوية عند الموت: من المنسرح
لو فات شيء يرى لفات أبو ... حيان لا عاجز ولا وكل
الحول القلب الأريب ولا ... يدفع ريب المنية الحيل

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text