كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 29)

النار، ويقال: من مسد: هو ليف المقل. وقد يقال لما كان من أوبار الإبل من الحبال مسد. قال الشاعر: من الرجز
ومسدٍ أمر من أيانق
وقيل: المسد: ما فتل وأحكم من أي شيء كان. والمعنى: أن السلسلة التي في عنقها فتلت من الحديد فتلاً محكماً. ويقال: المسد: العصا التي تكون في البكرة. ويقال: المسد قلادة لها من ودع. و" تبت يدا أبي لهبٍ " معناها: خسرت يدا أبي لهب، وتب: أي خسر. وما في التفسير أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا عمومته، وقدم إليهم صحفة فيها طعام، فقالوا: أحدنا وحده يأكل الشاة، وإنما قدم إلينا هذه الصحفة! فأكلوا منها جميعاً، ولم ينقص منها إلا شيء يسير. فقالوا: ما لنا عندك إن اتبعناك؟ قال: لكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، وإنما تتفاضلون في الدين. فقال أبو لهب: تباً لك، ألهذا دعوتنا؟! فأنزل الله عز وجل: " تبت يدا أبي لهب وتب ".
وجاء في التفسير أن امرأته أم جميل، وكانت تمشي بالنميمة. قال الشاعر: من الطويل
من البيض لم تصطد على ظهر لأمةٍ ... ولم تمش بين الحي بالحطب الرطب
أي النميمة. وقيل: إنها كانت تحمل شوك العضاة، فتطرحه في طريق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text