كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 29)

رجل
قال في أثناء حديثه: إن أهل حمص رفعوا قصة إلى عمر بن عبد العزيز: إن مدينتنا قد خرب حصنها. فوقع في قصتهم إلى الأمير: ابنها بالعدل، ونق طرقاتها من الأذى.

رجل
وفد على عمر بن عبد العزيز. صلى عمر ذات يوم، فلما ذهب ليدخل، هتف به هاتف: يا أمير المؤمنين. فأقبل عليه مذعوراً فقال: ما شأنك؟ أتعذر عليك حجابي أو قال: آذني؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، ولكني قدمت الساعة، وجئتك مبادراً قال: مبادراً ماذا؟ قال: أن تسبقني بنفسك. قال: ولم؟ قال: لأني رأيت الخير سريع الذهاب. فجلس عمر وقال: حاجتك؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، اذكر لمقامي هذا مقاماً لا يشغل الله عنك فيه كثرة من تخاصم إليه من الخلائق يوم تلقاه بلا ثقة من العمل، ولا براءة من الذنب. قال: فاستبكى أو قال: بكى ثم قال: حاجتك؟ فأخبره بحاجته.

رجل من أهل المدينة
حدث عن أبيه أنه قدم مع محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز. فكان فيما ذاكرنا به أن قال لمحمد: يا أبا حمزة، ما ضر أخاك بسر بن سعيد التقلل والانقطاع الذي كان فيه. ثم بكى بكاءً شديداً حتى قلت: الآن يسقط. ثم قال: أما والله، لئن كان بسر صبر على القلة والعبادة، لقد صبر على معرفة وعلم بما صبر عليه.

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text